مستدرك رقم: (161) الجزء الثاني: 82 مسألة: هل يصح اخذ العوض على التحديث ام لا؟
الحق ان المسألة من صغريات مسألة اخذ الاجرة على العبادة و التعليم، و هي خلافية عند الفقهاء، و نبحثها مجملا جزئية باعتبار عنونتها في كتب الدراية، فنقول:
المسألة ذات اقوال: فقد رخص غير واحد من السلف اخذ الأجرة على التحديث و انه شبيه بأخذ الاجرة على تعليم القرآن و نحوه، و كره ذلك آخرون، و حرّمها شاذ، بل ذهب الاكثر منهم الى عدم القبول، و بعض عمّمه بما لو كان بهبة او جعالة او هدية، و خصّها آخرون بالاجازة، بل ذهب جمع الى أنه من يأخذ على الحديث اجرا لا يكتب عنه و لا يروى.. كما في الكفاية: 241، و نسبه في مقدمة ابن الصلاح: 235 الى إسحاق بن ابراهيم - اي ابن راهويه -، و عن احمد ابن حنبل و ابي حاتم الرازي نحو ذلك.
و نسب في نهاية الدراية: 83 الى الأكثر عدم قبول روايته، و قالوا: علّم مجانا كما علّمت مجانا، و شبّه ابن الصلاح في المقدمة 235: المسألة بأجرة تعليم القرآن و نحوه كتدريس الفقه، ثم عقبه بان في هذا من حيث العرف خرقا للمروءة، و الظن يساء بفاعله، إلاّ ان يقترن ذلك بعذر ينفي ذلك عنه.. و ذكر مثالا، إلاّ انه قد رخص أخذ العوض على التحديث جمع منهم أبو نعيم الفضل ابن دكين و علي بن عبد العزيز المكي و آخرون، و لم يزد العراقي في الفيته و السيوطي في شرحها: 8/1-337 على نقل الأقوال.




