مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 460

مستدرك رقم: (159) الجزء الثاني: 82 مسألة: حكم خبر التائب:

لا شكّ بقبول رواية التائب من الكذب و غيره من أسباب الفسق بالاجماع، إلاّ أنّ جمهور علماء العامة - كما عدّ منهم جمعا السيوطي في تدريب الراوي: 329/1 و غيره - استثنوا من ذلك من كذب متعمدا في نقل الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مطلقا سواء أ كان في الاحكام أو الفضائل أم غيرها، و سواء أ كان وضع حديثا أم ركب سندا صحيحا لمتن ضعيف أو نحو ذلك، أم أدرج عمدا أو زاد قصدا و لو مرة واحدة، فقد قالوا لا تقبل روايته أبدا و ان تاب سواء أ في المكذوب أم في غيره، و لزم جرحه دائما و ان أناب بعد ذلك و حسنت توبته، مستدلّين على ذلك بما ينشأ من صنيعه من مفسدة عظيمة، و تكون توبته بينه و بين الله سبحانه، و يلحق بهذا من أخطأ و عاند على خطئه و لا يختلف الحال عندنا - لو ثبت الحكم بناء و مبنى - في الكذب على اهل بيت العصمة و الطهارة صلوات اللّه عليهم أجمعين، فتدبر.

و حكى ابن الصلاح في المقدمة: 231 عن الصيرفي - و تبعه السيوطي في شرح التقريب: 330/1 - قوله: كل ما اسقطنا خبره من اهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر، و من ضعّفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك..

و علق البلقيني في محاسن الاصطلاح - ذيل المقدمة: 232 - بقوله: ما قاله الصيرفي يقرب منه ما قاله ابن حزم: من اسقطنا حديثه لم نعد لقبوله أبدا، و من

الصفحة 72 من 460