مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 460

مستدرك رقم: (158) الجزء الثاني: 82 مسألة: حكم من عرف بالتساهل في السماع و الاسماع:

اتفق العلماء في أنّه من عرف بالتساهل في السماع و الاسماع لا تقبل روايته بحال، كما لو كان لا يبالي بالنوم عند السماع، كما صرّح به جمع كالعراقي في الألفية و السخاوي في شرحها: 328/1-333 و عقدا له فصلا مشبعا. و كذا في قواعد التحديث: 237. و حكاه عن النووي و السيوطي، و اشار له المصنّف قدس سره و قال في الأول: انه لا يضر النعاس الخفيف الذي لا يختلّ معه فهم الكلام لا سيما الفطن.

بل كلّما ذكرناه في من لا يبالي بالسماع، أو يحدّث لا من أصل مصحّح يأتي في من تساهل حال الأداء و التحديث، أو عرف بقبول التلقين في الحديث - كقصة ابن لهيعة التي حكاها المصنّف قدس سره - اذ تعدّ من باب التساهل في الحديث لا الكذب.

و كذا لو اختل ضبطه بان أكثر من الدرج أو القلب أو رفع الموقوف أو وصل المرسل أو كثرة السهو في الرواية إذا لم يحدّث من أصل معتبر، أو كثرت الشواذ و المناكير في حديثه.. الى غير ذلك سقط من الحجية لدلالة كل ذلك على مجازفته و عدم تثبته، و بذلك يسقط عن الوثوق اللازم اتصافه به.

قال ابن الاثير في جامع الاصول: 38/1: و لا تقبل رواية من عرف باللعب و اللهو و الهزل في أمر الحديث أو بالتساهل فيه، و بكثرة السهو فيه، إذ

الصفحة 70 من 460