مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 460

جرحه لمثل أبان بن عثمان، و لعل العلامة طاب ثراه استفاد مذهبه من غير هذه الرواية، و ان كان كلامه ظاهرا فيما ذكرناه. انتهى كلامه.

ثم ذهب الى تفصيل غريب بقوله:

اقول: أولا قوله: من لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح أيضا من العجائب، و ذلك لما حققناه من ان مجهول الحال أو مجهول المذهب في حكم المجروح، فاذا تقوّى الجهل بحاله بانضمام جرح جارح و لو كان فاسد المذهب صار أولى بان يكون في حكم من ثبت ضعفه.

و ثانيا: ربّما يكون ابن فضال ثقة عند العلامة مقطوعا على انه لم يفتر في مثل ذلك، و على انه لم يتكلم عادة إلاّ بأمر بيّن واضح عنده، و نحن أيضا نعلم ان مثل ابن فضال لم يرض ان يتكلم بمثل هذا الكلام في شأن مثل ابن عثمان بمجرد الظن أو بالافتراء، و ذلك لأن اعتماد قدمائنا على تعديل ابن فضال و جرحه قرينة على أنّه كان ثقة في هذا الباب، يشهد بما قلناه من تتبع كتاب الكشي.

اقول: و لا يخفى ما فيه، مع ان كون المجهول في حكم المجروح في عدم العمل بروايته غير كون المجهول مجروحا، فتدبّر.

***

الصفحة 69 من 460