مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 460

الصدق، بخلاف لفظ العدالة، فهي تفيد المعنى الأخص لو اطلقت من الخاصي، إلاّ أنّ النجاشي كثيرا ما يطلق لفظ العدالة على كثير ممن خالفنا. و لو كان أحد المذاهب أظهر و أجلى - و لو لكثرة أهله و انتشارهم - فالاطلاق يوجب الانصراف الى العدالة في ذلك المذهب، حتى لو كان المطلق - بالكسر - من غير أهله، خصوصا إذا كان كثير الصحبة و الاختلاط معهم، أو كان مرجعا لهم في التعديل و التضعيف كابن عقدة و الحسن بن علي بن فضال و نظائرهما، أو السؤال عن شخص منهم فان الظاهر في الاطلاق هنا العدالة على مذهب السائل، و يؤيده ما ذهب اليه غير واحد حاكيا له عن الوحيد البهبهاني في التعليقة من ركون الاصحاب الى توثيق و تضعيف ابن فضال و ابن عقدة مع انهما لا يحملونهما على مذهبنا.

و عن الشيخ البهائي في بعض حواشيه على الزبدة - كما حكاه السيد الصدر في نهاية الدراية: 130 - اعتبار تزكية العدل المخالف أيضا، ثم قال السيد: و هو حسن.

و الحاصل أنّ المسألة تختلف و تتخلف من شخص لآخر و مورد دون مورد، فتدبّر.

322 الثاني:

حكى الاسترآبادي في فوائده المدنية: 254 عن الشيخ البهائي ما حاصله: المكتفون من علمائنا في التزكية بالعدل الواحد الإمامي يكتفون به في الجرح أيضا، و من لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح، و ما يظهر من كلامهم في بعض الاوقات من الاكتفاء في الجرح بقول غير الإمامي محمول إمّا على الغفلة عمّا قرره أو عن كون الجارح مجروحا، كما وقع في الخلاصة من جرح أبان بن عثمان بكونه فاسد المذهب تعويلا على ما رواه الكشي عن علي بن الحسن بن فضال انه كان من الناووسية، مع أن ابن فضال فطحي لا يقبل

الصفحة 68 من 460