1- ارتأى القاسمي في مقاله: الجرح و التعديل: 2، تسمية المبتدعة ب: المبدّعة - بتشديد الدال المفتوحة - اي المنسوبين للبدعة، و قد آثر هذا على ذاك لانه - حسب رايه - لا يرى انهم تعمدوا البدعة، لانهم مجتهدون يبحثون عن الحق! فلو اخطئوه - بعد بذل الجهد - كانوا مأجورين. غير ملومين!!.، كل ذلك دفعا و دفاعا عن شيخيه البخاري و مسلم في تخريجهما للمبتدعين في صحيحيهما!.
قال: أمّا من كفر ببدعته فلا تقبل روايته اجماعا منّا و منهم كالغلاة و المجسّمة و شبههما. و نسب السخاوي في فتح المغيث: 304/1 عدم الخلاف الى العامة.
فصار هناك قولان: الرد المطلق، و الرد لمن يكفر ببدعته.
و البدعة المكفرة على طائفتين، حيث بعضها ممّا لا شك في التكفير به، و بعضها مختلف فيه، و كثيرا ما نجد أقوالا لأئمة منهم يظهر قبول طوائف منهم لا شكّ في كفرهم. إلاّ انه قد فصّل بعضهم بتفصيل ثالث - سيأتي - من أنّه إذا اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته، لأن اعتقاده يمنعه من الكذب، و إلاّ فلا.
الثالث: يحتج برواية المبتدع إذا لم يكن داعية لمذهبه، و يوجب ترويج بدعته بترويج مذهبه، و لأن تزيين بدعته قد يحمله على التحريف و تسوية الروايات على ما يقتضيه مذهبه. قال الشهيد في البداية: 67 [البقال: 42/2]:
و عليه الأكثر، و جعله في نهاية الدراية: 83: الأظهر الأعدل، و قول الكثير و الأكثر، و سبقه في وصول الأخيار: 175 - بعد نقله للأقوال - إليه.
و في قواعد التحديث: 192: هو المشهور الأعدل من الأقوال، ثم قال:
و ادعى ابن حبان إجماع أهل النقل عليه.
و حكاه عنه في فتح الملك العلي: 97 أيضا، و عن البستي - كما في المقدمة:
229 -: الداعية الى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم خلافا.
و سبق الجميع الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث: 16، إذ قال:
فان الداعي الى البدعة لا يكتب عنه و لا كرامة، لإجماع جماعة من أئمة المسلمين على تركه. بل حكى البلقيني في محاسن الاصطلاح - المطبوع ذيل مقدمة ابن الصلاح: 102 - عن الحاكم انّ رواية المبتدعة و أهل الأهواء مع الصدق في الرواية مقبولة عند أكثر المحدّثين!
و في اصول الحديث: 273:.. و هذا مذهب أكثر المحدّثين. و قال في المقدمة:




