الاول: تقبل رواية المبتدع(1) مطلقا، حكاه في قواعد التحديث: 192، و لم أعرف قائله، و لا وجهه. نعم عقد القاسمي فصولا متعدّدة في كتابه الجرح و التعديل ردا للقائلين بتفسيق المبدعين - بل لعله عقد كتابه لذلك - و أتى بما لا حاصل فيه، و دليله عليه من باب الانصاف و التآلف، و نبذ التناكر و التخالف! قال في فتح الملك العلي: 97: ذهب جماعة من أهل الحديث و المتكلمين الى أنّ أخبار أهل الاهواء كلّها مقبولة و إن كانوا كفّارا أو فسّاقا بالتأويل، كما حكاه الخطيب في الكفاية: 195.
الثاني: عدم قبول رواية المبتدع مطلقا، سواء أ كان متأولا أم لا، و سواء أ كان داعية لبدعته أم لا، و هو الحق عند مشهور أهل الحق، و قد دلّل عليه المصنّف رحمه اللّه، و ذلك اما لاتفاقهم على ردّ خبر الفاسق بغير تأويل فيلحق به المتأوّل كما قاله السلف و نسب الى الأكثر، و حكي عن مالك و جماعة - كما في اصول الحديث: 273 -، و اما لكفر هؤلاء كمذهب ابن ادريس طاب ثراه في القوم، و المشهور في غيرهم، و الفاسق بالتأويل بمثابة الكافر عندهم، و كذا المعاند و الفاسق العامد، و يلزم بحكم آية النبأ عدم قبول خبره و عدم ثبوت روايته، كذا قالوا: و ادعى في نهاية الدراية: 83 الاتّفاق عليه بقوله: من كفر ببدعة لم يحتجّ به بالاتّفاق. و لعل نظره الخاصة فقط، و جعل المقسم للأقوال الآتية من لم يكفر ببدعته، كذا فعل ابن الصلاح في المقدمة: 228 و قال: لانه فاسق ببدعته، و كما استوى في الكفر المتأول و غير المتأول استوى في الفسق المتأول و غير المتأول، و قد تبع السيد الصدر والد الشيخ البهائي رحمه اللّه في وصول الأخيار: 175 حيث




