مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 460

مستدرك رقم: (155) الجزء الثاني: 56 حكم رواية اهل البدع و الاهواء:

تذييل: هنا مسألة مهمة قد عنونت في كثير من كتب الدراية العامية خاصة، و الخاصية عامة و هي أنه: هل تقبل رواية جميع أهل الفرق من المسلمين و ان كانوا من أهل البدع و الأهواء أم لا؟.

و هذه من فروع مسألة اخرى و هي: هل يعتبر اضافة الى ما مرّ من الشروط أمر آخر أم لا؟.

و هل يشترط في الراوي مذهب خاص أم لا؟.

و نبدأ بالحديث عن أهل البدع و الأهواء بعد أن سبق منّا تفسير البدعة لغة و اصطلاحا و حان بيان حكمها، بعد ان كان الموصوف بالبدعة اما أن يكون ممن يكفّر بها أو يفسّق، اما المكفّر بها فلا بد ان يكون تكفيره متفقا عليه - كما قيل -، و المبدع المفسّق بها من خالف السنّة خلافا ظاهرا سائغا، و هذا قد اختلفت العامة في قبول حديثه إذا كان متحرزا عن الكذب مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة موصوفا بالتقوى و الديانة و الوثاقة.. كذا قالوا.

و على كل، فقد اختلف أهل العلم في السماع من أهل البدع و الاهواء كالقدرية و الخوارج و النواصب و غيرهم، و من ثمّ اختلفت الأقوال في جواز الاحتجاج بما يروونه على اقوال:

الصفحة 57 من 460