مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 460

مستدرك رقم: (153) الجزء الثاني: 49 فوائد (حول الضبط):

314 الأولى:

قد ضبط ابن الأثير الضبط في مقدمة جامعه: 35/1 و حكاه عنه السخاوي في شرحه للألفية: 269/1 بتصرف فقال: هو عبارة عن احتياط في باب العلم، و له طرفان: طرف وقوع العلم عند السماع، و طرف الحفظ بعد العلم عند التكلم، حتى إذا سمع و لم يعلم لم يكن شيئا معتبرا كما لو سمع صياحا لا معنى له، و اذا لم يفهم اللفظ بمعناه على الحقيقة لم يكن ضبطا، و اذا شكّ في حفظه و سماعه بعد العلم و السماع لم يكن ضبطا.

ثم قال: ثم الضبط نوعان: ظاهر و باطن.

فالظاهر: ضبط معناه من حيث اللغة، و الباطن: ضبط معناه من حيث تعلّق الحكم الشرعي به، و هو الفقه.

و مطلق الضبط الذي هو شرط في الراوي، هو الضبط ظاهرا عند الأكثر لانه يجوز نقل الخبر بالمعنى.. فيلحقه تهمة تبديل المعنى بروايته قبل الحفظ، أو قبل العلم حين سمع، و لهذا المعنى قلّت الرواية عن أكثر الصحابة لتعذّر هذا المعنى، فمن كان مغفّلا لا يحسن ضبط ما حفظه ليؤديه على وجهه فلا ثقة بقوله، و ان لم يكن فاسقا.

أقول: أمّا قلّة الرواية عن أكثر الصحابة فهي معلولة خيانة بعضهم و انحرافه و جهله و منعه لكتابة الحديث و تأخر التدوين.. و غير ذلك.

الصفحة 53 من 460