مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 460

مستدرك رقم: (150) الجزء الثاني: 15

هل يستوى المحدّث و الشاهد في الصفات ام لا؟ و ما النسبة بينهما؟

يظهر من جمع من العامة و قلّة من الخاصة عدم الفرق بينهما، و قد يستدل له بما ذكره الخطيب البغدادي في الكفاية: 159 ممّا روى عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من قوله: لا تحدّثوا إلاّ عمّن تقبلون شهادته، و بهذا المضمون طائفة من الروايات، فما اجتمعت فيه جميع صفات الشاهد في الحقوق من: الاسلام و البلوغ و العقل و الضبط و الصدق و العدالة و ما شاكلها جازت شهادته و صحّت روايته.

و يظهر من جمع من الفريقين الفرق من وجوه:

الأول: لزوم كون الشاهد حرا. و ذاك على مذهبهم، و لا نعرف من ذهب اليه من اصحابنا.

الثاني: لزوم كونه في مقام الشهادة لا يجر نفعا، و لا والدا و مولودا، و لا قرابة تؤدي الى الظّنّة و التهمة.. و غير ذلك، و هو معتبر عندنا في الجملة بما فصّله مشايخنا رضوان اللّه عليهم في باب الشهادات. نعم ان روى الراوي ما يؤيد مذهبه لم يقبل إن كان مخالفا.

الثالث: كون الشاهد رجلا، و قد صحح الشرط العامة، و هو في الجملة شرط عندنا لا بالجملة.

غير أنّ الأخبار لا تشترط الذكورية فيها مطلقا.

الرابع: اشتراط التعدد في الشهادة على ما فصّل في محله، و هذا لا يشترط في الراوي إلاّ عند من يجعل الرواية من باب الشهادة، أو لم يعتبر حجية الخبر

الصفحة 46 من 460