مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 460

ثم ان فعل الراوي الواحد مثل هذا - من وصل تارة و إرسال أو وقف أخرى - فانه لا يقدح في عدالته أو في الحديث، و مسنده غير مرسله فلا ضير.

و قيل - من العامة - هو قادح في العدالة فيما اذا كان وصلا لما ارسله الحفّاظ، أو رفع ما أوقفوه. و ليس بشيء، فهي زيادة من ثقة ضابط مقبولة بشروطها

ان قلت: الارسال قادح في الاتصال، فترجيحه و تقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل، فيقدّم.

قلنا: الجرح انما قدّم لما فيه من زيادة العلم، و الزيادة هنا مع الواصل، هذا لو قلنا بتقدّم الجرح مطلقا، فتدبّر.

و في الكفاية: 597-602 بحث مفصل في حكم خبر العدل اذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره.

و يلحق بهذا ما اذا كان الذي وصله هو الذي ارسله، كأن يكون قد وصله في وقت و أرسله في وقت آخر.. و هكذا اذا رفع بعضهم الحديث الى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وقفه بعضهم على الصحابي، او رفعه واحد في وقت و وقفه هو ايضا في وقت آخر، فالحكم - على الأصح - في كل ذلك لما زاده الثقة من الوصل و الرفع، لانه مثبت و غيره ساكت، و لا يخلّ بعدالته على الأظهر.

قيل: و لو كان نافيا فالمثبت مقدّم عليه، لانه علم ما خفي عليه، كذا افاده في المقدمة: 164 و غيره، و قد فصّلناه في زيادات الثقات.

و قد مرّ منا في مستدرك رقم (125) و (129) تعارض الرفع و الوقف و الوصل و الارسال فلاحظ.

***

الصفحة 45 من 460