عهده حتى قام خطيبا فقال: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار..
و قد ذكر المصنف (قدس سره) تمام كلامه سلام اللّه عليه. انظر: نهج البلاغة صبحي الصالح: 325، الاحتجاج: 141، الكافي: 62/1، الوسائل:
152/18-154.
و جاء باختلاف يسير في صحيح البخاري، و في التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح: 19 و غيره، بل نقل عن اكثر من ستين رجلا من الصحابة و جاوز التسعين طريقا كما ذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات، بل هو حديث متواتر بلغت رواته اكثر من مائة طريق، جمع طرقه جماعة من المحدثين من القدماء و المتأخرين، كابن صاعد يحيى بن محمد المتوفى سنة 318 ه، و الطبراني المتوفى سنة 360 ه، و يوسف الدمشقي المتوفى سنة 648 ه و غيرهم.
و في قواعد التحديث: 173 عن ابن الصلاح انه قال: ليس في الاحاديث ما في مرتبته في التواتر، و بحث فيه مسهبا في: 172-175. و قال بعضهم: رواه مائتان من الصحابة، و قال ابن دحية: قد اخرج من نحو اربعمائة طريق.
296 الرابعة:
ورد عن اهل البيت سلام اللّه عليهم: ان لكل رجل منّا رجلا يكذب عليه - كما قاله صاحب الحدائق: 8/1 و المحقق في المعتبر: 6 -. و قال الكشي في رجاله: 71 بسنده عن الصادق عليه السّلام: انا اهل بيت صدّيقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس.. الى آخره.
و رواه في بحار الانوار: 287/25.
و قد ابتلي ائمة الهدى سلام اللّه عليهم كذلك بقوم وضّاعين من الزنادقة، بذلوا غاية ما يسعهم في تحريف الشريعة و الوضع




