مصنفات عديدة في الوفيات.
قيل: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ.
و قيل: لم يستعن على الكذابين بمثل التاريخ. و قول حفص: اذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين.
و بذا يعرف ما في السند من انقطاع أو عضل أو تدليس أو ارسال ظاهر أو خفي، بان الراوي لم يعاصر من روى عنه، أو عاصره و لكن لم يلقه لكونه في غير بلده، و ربّما يتبين به التصحيف في الانساب، و به يتميز الناسخ من المنسوخ، و به يستدل على ضبط الراوي.
و عبّر عنه ب: علم أحوال رواة الحديث، و قد يقال له في اصطلاح أهل الحديث ب: علم أسماء الرجال.
و قد عدّ في أكثر من كتاب من كتب الدراية و الحديث كفن برأسه، كما فعله الحاكم النيشابوري في كتابه معرفة علوم الحديث: 202-210 النوع الرابع و الاربعون. و غيره كذلك.
ثم إن هذا العلم يتشعب الى علوم مختلفة منها: معرفة وفيات أصحاب المذاهب، و من ذلك: وفيات أئمة القراء، و من ذلك: وفيات أصحاب الصحاح الستة، و من ذلك: وفيات العلماء المعتمد عليهم المشهورين في الحديث و ساير العلوم.
قال المرحوم الدربندي في درايته: 38 - خطي -: و انت خبير ان جملة منها قد وقعت في كتبهم في علم الاسناد على نهج التنبيه و الارشاد، حيث لم يستوفوا فيها الكلام بحيث يستغنى بالمراجعة فيها الى كتب الاسناد عن المراجعة الى ساير الكتب في فنّ الرجال و فنّ السير و التاريخ.. و نحو ذلك، و ان جملة منها ممّا يمكن إدراجه تحت علوم الحديث و علم الاسناد، و ذلك مثل عنوان: معرفة




