و لو حذف «قال» جاز للعلم به. و ان كان القارئ التلميذ قال: «و بسندكم الى فلان قال اخبرنا فلان».. الى آخره، و ان لم يكن حاضرا في ذهنه رجال السند و ترتيبهم، لأنّ العلم الاجمالي كاف، و لكن الأولى ما قدمناه من التبيين.
495 السادسة:
اذا قطّع المتن الواحد المشتمل على عدة أحكام من ابواب متفرقة، بان يورد كل قطعة منه في الباب المعقود له، فقد قال جمع - كابن الصلاح و من تبعه و العراقي و شارح الألفية - انه الى الجواز اقرب، خلافا لمن منعه، و قيل: انه لا يخلو عن كراهة، و قيل مستحبا. و الحاصل ان قطّع بحيث لا يخلّ المحذوف بالباقي فلا كراهة، و ان نزل من هذه المرتبة ترتبت الكراهة بحسب مراتبه في ظهور ارتباط بعضه ببعض و خفائه.
496 السابعة:
عقدت في كتب الحديث و الدراية عند القدماء أبواب تمت ببحثنا لا بأس بالتعرض لعنوانها، و لنأخذ العناوين من كفاية الخطيب البغدادي شاهدا:
منها: باب المقابلة و تصحيح الكتب، ذكره الخطيب في الكفاية: 3-350.
و تعرض المرحوم الدربندي في درايته: 33 - خطي - الى صفة عرض الكتاب و هو مقابلته مع الشيخ المسمع أو مع ثقة أو مع نفسه شيئا فشيئا.. الى آخره.
و منها: باب ما جاء في ارسال الراوي للحديث و اذا سئل بعد ذلك عن اسناده فذكره، هل يجوز لمن يسمعه ان يلفقه، و يقدم الاسناد على المتن؟ ذكره في الكفاية: 317.
و منها: باب ان سيئ الحفظ لا يعتد من حديثه إلاّ بما رواه من أصل كتابه، قاله في الكفاية: 322.
و منها: باب ذكر من روى عنه من السلف اجازة الرواية من الكتاب الصحيح و ان لم يحفظ الراوي ما فيه، الكفاية: 340.




