معناه حقيقة، ثم أديّ بلفظ آخر بغير خلل فيه سقط اعتبار اللفظ، فالنقل باللفظ عزيمة و بالمعنى رخصة في بعض الأخبار، قاله ابن الاثير في الجامع:
53/1، و استشهد له بحديث «نضّر اللّه امرأ..».
484 تذييل:
ذكر ابن الاثير في جامعه: 52/1 القول بالمنع بقوله: و قال قوم لا يجوز إلاّ ابدال اللفظ بما يرادفه و يساويه في المعنى.. ثم قال: و إنّما ذلك فيما فهم قطعا لا فيما فهم بنوع استدلال يختلف فيه الناظرون. قال: فانقسم القول في هذا الى أربعة أقسام... و حاصل ما ذكره من الاقسام هي:
الاول: ان يكون الخبر محكما، و حينئذ يجوز نقله بالمعنى لكل من سمعه من اهل اللسان، لانه لا يحتمل إلا معنى واحدا دائما.
الثاني: ان يكون الخبر ظاهرا، و يحتمل غير ما ظهر، فلا يجوز النقل إلاّ للفقيه العالم بعلم الشريعة و طرق الاجتهاد.
الثالث: ان يكون الخبر مشتركا أو مشكلا، فلا يجوز النقل بالمعنى على جهة التأويل، لأنّه لا يوقف على معناه و المراد منه إلاّ بنوع تأويل، و تأويل الراوي لا يكون حجة على غيره.
الرابع: أن يكون الخبر مجملا، فلا يتصور نقله بالمعنى، لأنّه لا يوقف على معناه، و عليه فلا يتصور نقله بمعناه، فيكون الامتناع بذاته لا بدليل يحجر الناقل عنه.
***




