مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 460

سبقه أيضا.

و في جملة من الروايات في البحار: 147/2 و غيره توصي بل تأمر بالكتابة منهم صلوات اللّه و سلامه عليهم، و استفاد منها و من غيرها الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي وجوب كتابة الحديث في زمانه، وصول الاخيار: 135، بل في تحفة العالم: 64/1 قال: أجمع عليه - أي التدوين - السلف و الخلف رضوان اللّه عليهم. و قال الدربندي في درايته: 17 - خطي -: و الأمر بذلك من رسول اللّه و اوصيائه من آله المعصومين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين ممّا قد بلغ حد التسامع و التظافر، فهذه الروايات - مع قضاء الفطرة و العقل قبلها - فيها من الحث على الكتابة و عدم الاعتماد على الحفظ ما يغني، مع ما في الكتابة من كمال الشفقة على الامة، اذ لولاها لكانت الأمة حائرة في أمرها و ضائعة عليها معالم دينها و احكام شرعها.

بل انّه قيل إنّما المراد من قوله عزّ و جل عَلَّمَ بِالْقَلَمِ الكتابة التي تعرف بها الامور الفانية، و القلم كناية عنها، أو على حذف المضاف، أي الكتابة بالقلم، و أوّل من خط به إدريس.

و كيف كان، ففيه تنبيه على فضيلة الكتابة، فاخبر تعالى أنّه علم بالقلم، إذ وصف نفسه بالكرم إشارة الى أن تعليمها من جزيل نعمه و ايذانا بان منحها من فائض ديمه - كما قاله في تحفة العالم: 63/1 -.

بل ان جعل الكتابة من وصف الكرام في قوله عزّ من رام: وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ الانفطار: 10-11 غير ما يستشهد عليه في المقام، بل هي فعل الانبياء، و حرمان نبينا صلوات اللّه عليه و آله و سلّم معجزة لعلة منصوصة، و فيه كلام ليس محله هنا.

***

الصفحة 317 من 460