مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 460

بكتاب فيقولون هذا من حديثك فاحدثهم به!.

و ثمّت دواع أخر لوضع الحديث، كما لو جعل حديث لمدح عمل معيّن أو تجارة معيّنة أو صنف معيّن من المأكل أو الناس، أو لرفع قدر بعض المهن، أو الحط ببعضها الآخر.

و في علوم الحديث: 289:.. ان قوما ابتلوا باولادهم أو ربائبهم أو ورّاقين فوضعوا لهم احاديث و دسّوا عليهم فحدثوا بها من غير ان يشعروا كعبد اللّه بن محمد بن ربيعة القدامي، و كان ابن ابي العوجاء ربيب حماد بن سلمة يدسّ في كتبه.

و لم اجد من استوفى البحث حول الدواعي كابن الجوزي في الموضوعات:

35/1-47 حيث قال - ما حاصله و ملخصه -:

اعلم ان الرواة الذين وقع في حديثهم الموضوع و الكذب و المقلوب انقسموا خمسة اقسام:

القسم الاول: قوم غلب عليهم الزهد و التقشّف، فتغفلوا عن الحفظ و التمييز، و منهم من ضاعت كتبهم أو احترقت أو دفنها ثم حدّث من حفظ فغلط، فهؤلاء تارة يرفعون المرسل، و تارة يسندون الموقوف، و تارة يقلبون الاسناد، و تارة يدخلون حديثا في حديث.

القسم الثاني: قوم لم يعانوا على النقل فكثر خطأهم و فحش على نحو ما جرى للقسم الاول.

القسم الثالث: قوم ثقات لكنهم اختلطت عقولهم في آخر اعمارهم فخلطوا في الرواية.

القسم الرابع: قوم غلب عليهم السلامة و الغفلة، ثم انقسم هؤلاء:

فمنهم: من كان يلقّن فيتلقن، و يقال له: قل، فيقول، و قد كان بعض اولاد هؤلاء (بياض في الاصل) يضع له الحديث فيدون و لا يعلم.

الصفحة 31 من 460