الروايات و طرق الاجازات للسيد محمد صادق بحر العلوم حيث جمع فيه كثيرا من الاجازات القديمة الكبيرة و المتوسطة و الصغيرة، و نقل أكثرها عن خطوط المجيزين، و فرغ منها في سنة 1353 ه كما قاله في الذريعة: 211/12 برقم 1399، و للميرزا القمي (1152-1231 ه) صاحب القوانين رسالة في مشايخ الاجازات من الرواة المنصوصين من علماء الرجال كما ذكره في مصفى المقال: 35، و للسيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني: الشجرة الطيبة في سلسلة مشايخ الإجازة و طبقات أصحاب الروايات، و غيرها كثير جدا.
و ان دلّ هذا على شيء فانّما يدلّ على ما ذكرناه من أهمية الاجازة عند الأعلام و خطرها.
و قد قام جمع من العلماء الاعلام - قيل أولهم السيد الاجل رضي الدين ابن طاوس المتوفى سنة 664 ه - و كذا الشهيد الأول المتوفى سنة 786 ه، و تبعهم جمع كالشهيد الثاني و جمع غفير من المتأخرين الى إفراد الاجازات بكتب مستقلة جمعوا ما وسعهم الاطلاع عليه منها، و الذي بايدينا - و هو يعدّ اول كتاب في الباب - هو: كتاب الاجازات لكشف طرق المفازات فيما يحصى من الاجازات لابن طاوس، و اجازة العلامة الحلي لابن زهرة الحلبي.
و لا ريب ما للاجازات و المشيخات من فوائد ضخمة و علوم جمّة من الوقوف على معارف تحصل لنا من النظر في خصوص المكتوب من الاجازات بانواعها الثلاثة، كتراجم العلماء الحاملين لاحاديثنا المروية عن المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين بأسمائهم و انسابهم و كناهم و القابهم و مشايخهم، و بما لهم من خصوصيات، و من قرأ عليهم أو اقرأهم، بالاضافة الى معرفة حالاتهم و أوصافهم و كيفية شهادة الشيخ للطالب أو العكس - و ان ندر -، و معرفة عصرهم، و زمن تحملهم للاحاديث، و مكانه و مكانة معاصريهم و تمييزه في الطبقة عمّن لم يكن فيها..
الى غير ذلك من فنون التاريخ و الرجال و الانساب و الطبقات و غير ذلك ممّا له




