مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 460

443 الرابعة:

قال السيد المرتضى في الذريعة: 84/2:.. فأمّا قول بعضهم: يجب أن يقول حدثني قراءة عليه حتى يزول الإبهام و يعلم أنّ لفظة حدثني ليست على ظاهرها فمناقضة، لأن قوله: حدثني يقتضي أنّه سمعه من لفظه و أدرك نطقه به، و قوله قراءة عليه يقتضي نقض ذلك فكأنّه نفى ما اثبت.

و قال في 86/2 من الذريعة:.. و اما من يفصل في الاجازة بين حدثني و أخبرني فغير مصيب، لأنّ كل لفظ من ذلك كذب، لأن المخبر ما خبّر كما أنّه ما حدّث، و أكثر ما يمكن أن يدعى ان تعارف أصحاب الحديث أثر في أنّ الاجازة جارية مجرى أنّ يقول في كتابه بعينه: هذا حديثي و سماعي فيجوز العمل به عند من عمل بأخبار الآحاد أو الفتوى أو الحكم، فامّا أن يروي فيقول أخبرني أو حدثني فذاك كذب.

أقول: هذا إذا لم يثبت اصطلاح خاص في المقام، و اقتصر على المداليل اللغوية للكلمات، مع أنّ جميع المشتركات و المجازات كذلك لتغاير معانيها مع عدم القرائن ان لم يكن غلطا. ثم أنّ القاعدة الاصولية و هي: ان للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء ما دام مستمرا.. تسوّغ مثل هذا الاستعمال.

444 الخامسة:

صرح غير واحد منهم البغدادي في الكفاية: 418 - و مرّ في بحث المعنعن - إنّ «عن» مستعملة كثيرا في تدليس ما ليس بسماع، و عليه فقول المحدث حدثنا فلان قال حدثنا فلان أعلى منزلة من قوله: حدثنا فلان عن فلان، خصوصا على مبنى شرذمة من عدم الأخذ بمن لا يقول حدثنا في التحديث.

و قيل: «عن» في المناولة و شبهها.

الصفحة 285 من 460