مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 460

437 الثالثة:

يظهر من الشيخ في عدة الاصول أنّ التقديم للسماع على غيره ليس مطلقا، بل من يروي اجازة لأصل معروف أو مصنف مشهور فلا ترجيح للسماع بل يتكافآن، هذا إذا أمن الدس و التزوير، و هذا ما سار عليه جمهور العامة و محدثيهم، انظر المعارف لابن قتيبة: 488، و مسند الترمذي: 808/5، و تاريخ التراث العربي 40/1-230، و معرفة علوم الحديث: 34، و غيرها.

438 الرابعة:

قال في جامع الاصول: 40/1: و قد ذهب قوم الى أنّ القراءة على الشيخ أعلى من قراءة الشيخ و احوط في الرواية، قالوا: لأنّ قراءة الشيخ يتطرق اليها أمران:

أحدهما: جواز تغيير الشيخ في القراءة بعض ما في كتابه سهوا، أو يسبق على لسانه غلط أو تصحيف و هو غافل عنه، و الراوي لا علم له به ليرد عليه، بخلاف ما إذا قرأ الراوي و غيّره أو غلط أو صحّف، فان الشيخ يرد عليه سهوه و غلطه.

ثانيهما: جواز غفول السامع عن سماع بعض ما يقرؤه الشيخ لعارض يطرأ على قلبه، و هذا كثير جدا، بخلاف ما إذا قرأ على الشيخ، فإنّه يتيقن أو يغلب على ظنه أنّه قرأ جميع الكتاب، و ان الشيخ سمع فاقرأه.

هذا مسند ما ذهبوا إليه، و أكثر العلماء و الفقهاء و المحدثين على الأول، إذ نسبة هذه المحتملات للراوي اقرب من نسبتها الى الشيخ.

***

الصفحة 278 من 460