مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 460

مستدرك رقم: (214) الجزء الثالث: 63

اشارة

السن التي يحسن أن يتصدى فيها للسماع، و السن التي إذا بلغها ينبغي له الإمساك عن التحديث:

اختلفت العامة كثيرا، و الخاصة شاذا، في السن التي إذا بلغها استحب للمحدث التصدي لاسماع الحديث و الانتصاب لروايته و افادته، و اختلافهم في أقل السن المصححة للسماع لم يدفع دعوى الاجماع من أكثر من واحد منهم على لزوم كونه مميزا، و حيث ان التمييز ممّا يختلف و يتخلف باختلاف الأزمان و الافراد، و من هنا جاءت كثيرا من الاقوال الركيكة الباردة.

و قد قيل ان اقلّ سن السماع خمس سنين، نسبه القاضي عياض الى المحدثين. و قال ابن الصلاح في المقدمة: 243 [الهند: 49]: التحديد بخمس هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين، فيكتبون لابن خمس فصاعدا:

سمع، و لمن لم يبلغ خمسا: حضر أو أحضر كما مرّ.

و قيل: إن ميز الصبي و فرق بين البقرة و الحمار صح سماعه! و نسب الى الحافظ موسى بن هارون الحمال.

و قيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلاّ بعد استكماله عشرين سنة، و أهل البصرة بعد العشرة، و أهل الشام بعد الثلاثين، نسبه في المقدمة: 241 الى موسى بن هارون. و حكي عن سفيان الثوري أنّه قال: كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة.

و قيل: الحد في السماع خمس عشرة سنة، و قيل: ثلاث عشرة سنة. قال

الصفحة 269 من 460