مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 460

- الراشحة الثلاثون -: 99.

و قد يراد بالتخريج استنباط حكم جزئي بخصوصه خفي من دليل بعينه غير منسحب الحكم على هذا الجزئي في ظاهر الأمر.

اما قولهم: تخريج الحديث هو استخراج الحديث بتمامه سندا و متنا من الاصول و الكتب بسند أصح و متن محكم، أو المتفق عليه بينهما، أو الأهم، أو الأوفق للغرض في كل باب، فالتخريج هو ان يستخرج منها المتفق عليه بينها، أي الأصح طريقا و الاجدى متنا، و الأهم و الاوفق للغرض من كل باب، و يقابله الاخراج، و هو النقل منها كيفما اتفق، كما قاله الدربندي في المقابيس: 80 - خطي - و غيره.

و غير خفي ان تخريج متن الحديث إنما يجوز فيما لا يرتبط بعضه ببعض بحيث يكون الجميع في قوة كلام واحد، و إلاّ فلا يصح التخريج، بل لا يجوز فيما يلزم منه تغيير حكم و شبهه، كما مرّ في باب تقطيع الحديث، فراجع.

و قيل: انّ التخريج في اصطلاح علماء الرجال: هو أنّ يكون الشيخ هو الأخير من مشيخة التلميذ، بمعنى أنّه إذا اتم الاستكمال بالتّلمّذ عليه قيل انّه خرجه و هو تخرج عليه، كما يقال إنّ أبا عمرو الكشي صحب العياشي و أخذ عنه و تخرج عليه، و العياشي خرجه، أي الحقه بالشيوخ في زمانه، فصار هو منهم في زمان استاذه.

قال في المقابيس صفحة: 81:.. و اما الدليل على جواز التخريج - بعد الأصل - فهو فحوى الخطاب و الأولوية القطعية، و لا يخفى عليك أنّ ذلك - أي تخريج متن الحديث - إنّما يجوز فيما لا يرتبط بعضه ببعض بحيثما [كذا] يكون الجمع في قوة الكلام واحد، و اما سوى ذلك فلا يجوز تخريجه، و ذلك كأن يكون المتروك قيدا للمنقول أو استثناء منه مثلا.

و اما قولهم: عرف مخرجه أو لم يعرف مخرجه - بفتح الميم و الراء - بمعنى

الصفحة 263 من 460