مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 460

الناس. رواه الطبراني و غيره، ثم قال: و كأن تلقيب المحدّث بأمير المؤمنين مأخوذ من هذا الحديث، و قد لقب به جماعة منهم سفيان و ابن راهويه و البخاري و غيرهم.

أقول: لم أفهم وجه ربط الحديث مع صحة الاطلاق، و لعله باعتبار أن خليفة الرسول لا يكون إلاّ امير المؤمنين!! و قيد بالحديث رفعا لإيهام العموم للسلطنة و غيرها - مع أنّ التاريخ يحدثنا أنّ هذه اللفظة جاءت في عهد الخليفة الثاني الذي كان خليفة خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تارة، و خليفة أبي بكر اخرى، ثم ارتأى أن يكون أمير المؤمنين! كما في تاريخ السيوطي: 137، و بقية هذه اللفظة و جرت العادة على تسمية الخلفاء بأمير المؤمنين حتى عصر العباسيين، بل و حتى عصر العثمانيين، و اريد به الحاكم الإسلامي الأعلى!

و من الوجهة الشيعية، لم تطلق هذه اللفظة إلاّ على أبي الحسنين سلام اللّه عليه و عليهما، و كل من تقمّصها غيره فهو ملعون، و كافر، و.. و ذلك لما وردت عن بيت أهل العصمة و الطهارة سلام اللّه عليهم أجمعين من النهي الشديد عن إطلاق هذا اللقب لغير اميره الحق علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه، و ذلك بمتون مختلفة كقولهم: من قاله فهو كذاب الى يوم القيامة، و قولهم: و لم يسم به أحد غيره - أي أبي الحسن سلام اللّه عليه - إلاّ كان منكوحا، و ان لم يكن به ابتلي. و قولهم عليهم السّلام: و لم يسم به احد قبله و لا يسمى به بعده إلاّ كافر.. و نظائرها من الروايات التي ادعى العلامة المجلسي قدس سره في البحار: 291/37 تواترها، و انظر صفحة 318، 331 و 395 من نفس المجلد.

و في الوسائل: 469/10 عن تفسير العياشي: 276/1 قال: دخل رجل على ابي عبد اللّه عليه السّلام فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه! هذا اسم لا يصلح إلاّ لأمير المؤمنين سماه اللّه به، و لم يسم به أحد غيره فرضى به إلاّ كان منكوحا و ان لم يكن ابتلي به.. الحديث.

و في وسائل الشيعة: 470/10 عن اصول الكافي: 222 - الطبعة الحجرية -،

الصفحة 258 من 460