مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 460

الواحد لا يقوم بالاملاء حتى انضاف إليه ستة كل يبلّغ صاحبه، و ما اتفق مثل ذلك لاحد إلاّ ما يحكى عن مجلس عاصم بن علي بن عاصم إمام المعتصم، فقد استعيد في مجلسه اسم رجل في الاسناد أربع عشرة مرة و الناس لا يسمعون، ثم احصوا فكانوا مائة الف و عشرين الف رجل. و قال في تذكرة الحفاظ: 359/1 عن عاصم بن علي الواسطي (المتوفى سنة 221 ه): كان يجلس على سطح في رحبة واسعة و ينتشر الخلق حوله و يكثرون عليه فيضطر الى إعادة حديث أربع عشرة مرة، و مستمليه يبلغ.

و استحب في الامالي أمور:

منها: اختيار ما يستفيد منه الناس كافة، دون ما يدخل الشبه و الالتباس.

و منها: تبيين الشيخ لما يرويه من حيث المعنى و الصحة، أي دارسة لفقه الحديث و رجالاته و دلالته.

و منها: ان يتخذ الشيخ مستمليا يبلغ عنه ما يحدث به و ما يمليه، خصوصا عند كثرة طلاب العلم. قال السمعاني في ادب الاملاء و الاستملاء: 96:.. مع كثرة الزحام ينبغي ان يزاد من المستملين حتى يبلغ بعضهم بعضا.

و قيل: أقدم من عرف باتخاذه ذلك شعبة بن الحجاج (المتوفى سنة 160 ه) كما حكاه في أصول الحديث: 445.

هذا عدا الشروط التي ذكروها و الآداب التي حبذوها للمحدث و طالب الحديث، و قد جاءت في المتن من المصنف طاب ثراه.

و استحب العلماء كون المستملي ذكيا متيقظا، من أهل التحصيل، جهوري الصوت، حسن البيان، فصيح اللسان، يتبع لفظ المحدث، يشرف على الناس في تبليغه، اما بالجلوس على مرتفع أو أن يقف قائما.

و قد ذكر الخطيب البغدادي (392-463 ه) في كتابه الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع: 117-119 شروطا اخر، و يعد هذا الكتاب بحق أقدم و اشهر ما

الصفحة 245 من 460