و كذا ما املاه (صلّى اللّه عليه و آله) على علي امير المؤمنين (عليه السّلام) بخطه الشريف من أحكام مذخورة عند الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف كسائر مواريث الانبياء عليهم السّلام، و مصحف فاطمة سلام اللّه عليها الذي هو باملائها و خط علي (عليه السّلام)، فيه حكم ما كان و ما يكون الى يوم القيامة، إلاّ أنّا نرى انتشار ذلك في زمن التابعين و النهضة الحديثية في أوائل القرن الثاني للهجرة النبوية، و تطورت المسألة حتى الّفت الخاصة و العامة كتبا خاصة سميت بالأمالي أو المجالس، و يراد بها ان: تدرج فيه مجموعة من الاحاديث و الاخبار المسموعة من املاء الشيخ على ظهر القلب أو عن كتابه على تلامذته في مواضيع شتى منثورة لا يحويها عنوان خاص، و في اوقات متفرقة، و لا تمتاز مجالسها المتعددة الشاملة على المواضيع العلمية المختلفة إلاّ بالتاريخ و مكان الانعقاد - أي غالب ترتيبها على مجالس السماع، و لذا يطلق عليها المجالس أو عرض المجالس -، كامالي الشيخ المفيد رحمه اللّه، و مجالس الشيخ الصدوق طاب ثراه، و مجالس الشيخ الطوسي أعلى اللّه مقامه أو لولده الشيخ أبي علي و الاختصاص له.. و غيرها.
و عدّ منها في الذريعة: 11/2-306 أكثر من ثلاثين كتابا مرتبة على ترتيب أسماء المملين.
أقول: الامالي نظير الأصول في قوة الاعتبار و قلّة تطرق احتمال السهو و الغلط و النسيان، و لا سيما إذا كان إملاء الشيخ على كتابه المصحح أو عن ظهر القلب مع الوثوق و الاطمئنان بكونه حافظا ضابطا متقنا، هذا و ان مراتب الاعتبار في افراد الأصول كالامالي تتفاوت بحسب أوصاف مؤلفيها، إلاّ أنّها في الامالي تتفاوت بفضائل ممليها.
و قد ذكر الشيخ القمي في الكنى و الالقاب: 404/2 في ترجمة الصاحب ابن عباد:.. و يحكى أنّه لما جلس للاملاء حضر عنده خلق كثير، و كان المستملي




