مستدرك رقم: (209) الجزء الثالث: 47 الأمالي:
المملي: ملقي الحديث، و الإملاء و الإملال كلاهما بمعنى واحد.
قال في النهاية: 2497/6:.. و استمليته الكتاب: سألته أن يمليه عليّ. و في مجمع البحرين: 9/6-396:.. امللت عليه الكتاب إملالا... القيته عليه. و جاءت الكلمة في الكتاب الكريم في قوله عز اسمه:
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً الفرقان: 5 وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ البقرة: 282.
اقول: عدّت مجالس الاملاء من أعلى مراتب الرواية، حيث عقدت لها الحلقات و اهتمت بها جهابذة النقاد و علماء الحديث و الدراية، و لا يتصدى لها إلاّ من بلغ مرتبة عالية من العلم و المعرفة و الإحاطة، و تخصص لها ايام خاصة في الاسبوع.
قال في كشف الظنون: 161/1 الأمالي: هو جمع الاملاء، و هو يقعد عالم و حوله تلامذته بالمحابر و القراطيس فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه و تعالى عليه من العلم و يكتبه التلامذة فيصير كتابا و يسمونه الاملاء و الأمالي... و علماء الشافعية يسمون مثله: التعليق.
و لعل أول مجلس إملاء عقد في زمن الرسالة ما أملى فيه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من الكتاب الكريم - كما نص عليه الخطيب في تقييد العلم: 74 و 95 و 96 و غيرها و غيره -، و لكن لم يكن ذاك بمعناه المتعارف فيما بعد.




