مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 460

فلعله اذا سماه يعرف بخلافها و ربّما يكون قد انفرد بتوثيقه.

قال في ارشاد الساري أيضا: 16/1: و لا يقبل حديث مبهم ما لم يسم، اذ شرط قبول الخبر عدالة ناقله، و من ابهم اسمه لا تعرف عينه فكيف تعرف عدالته؟.

و صورة ذلك ان يقول: حدثني الثقة أو الضابط أو العدل من غير تسميته اياه، و قيل - و القائل الخطيب -: انه لو قال: جميع اشياخي الذين رويت عنهم ثقات و لو لم اسمه، ثم روى عن واحد ابهم اسمه لا يقبل أيضا للعلة المذكورة.

و قد ذهب بعضهم - كما قاله العراقي في الألفية و سبقه ابن الصلاح في المقدمة:

339 و غيرهما - الى التفصيل بين ما لو صدر التعديل من عالم فلا يردّه. و غرضهم من العالم اصحاب المذاهب، لانه عقّبه بقوله: في حق من قلده، اي قلده في مذهبه.

و قد عدّ علماء الدراية معرفة المبهمات - اي معرفة اسماء من ابهم ذكره في الحديث من الرجال و النساء - نوعا مستقلا، كما صنعه ابن الصلاح في المقدمة:

573-576 و تبعه جمع، و صنف فيه اكثر من واحد.

و يعرف ذلك بوروده مسمى في بعض الروايات، و كثير منهم لم يوقف على اسمائهم، ثم انه ذكر للمبهم اقسام:

منها: - و هو من ابهمها - ما قيل فيه: رجل أو امرأة.. و ذكرت له امثلة.

و منها: ما قيل فيه: ابن فلان أو ابن الفلاني. أو ابنة فلان.. أو نحو ذلك.

و منها: العم و العمة و نحوهما، و له امثلة.

و منها: الزوج و الزوجة و ذكرت له شواهد - و قد مر منّا استدراكه -.

و في ارشاد الساري في شرح البخاري: 1 /مقدمة قال: اعلم انه قد يقع المبهم في الاسناد كأن يقول: اخبرني فلان، و قد يقع المبهم في المتن كما في حديث ابي سعيد الخدري في ناس من اصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرّوا بحي فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فرقاه رجل منهم، فان الراقي هو أبو سعيد الراوي

الصفحة 24 من 460