الثلاثة الى أصحاب تلك الأصول و المصنفات، بل لا يحتاج الى ذكرها إذا كانت الاصول المنقول منها معلومة متواترة، نعم نحتاج الى تصحيح رواة تلك الاصول القديمة و من بعدهم، حيث أنّ الرواية عنهم من لفظهم، و انما نحن نحتاج الى ذكر رجال الطريق للتبرك و ايصال السند و السلسلة بالمعصوم، و بهذا صرح شيخنا الشهيد الثاني في شرح درايته (في بحث الإجازة).
ثم قال في معين النبيه: و قال مولانا المجلسي في أربعينه - بعد أن أورد خبرا مسندا عن ابن أبي عمير -: هذا الخبر من كتاب ابن أبي عمير، و كتبه اشهر عند المحدثين من اصولنا الأربعة عندنا، بل كانت الأصول المعتبرة الأربعمائة عندهم أظهر من الشمس في رائعة النهار.. الى آخره.
ثم قال الشيخ ياسين: 20: و بالجملة، هذا كلام حق لا شك فيه، و معنى ظاهر لا ريبة تعتريه، و إنّما العمل على صاحب الأصل، فمتى علم ذلك صح النسبة اليه من غير نظر الى الواسطة، و يدلّ على ذلك ما رواه الثقة الجليل ابن يعقوب باسناده الى أحمد بن عمر الخلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: الرجل من اصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول اروه عني، فقال: إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه. و باسناده الى خالد بن شنبولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام و كانت التقية شديدة فكتبوا كتبهم فلم يرو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب الينا. فقال: حدّثوا بها فانها حق. و باسناده الى عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: احتفظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون اليها.. و غير ذلك.
427 الرابعة:
تتميما للفائدة السالفة أقول: ان مصب الروايات في الكتب الأربعة إنّما حوت غالبا روايات الأحكام و الحلال و الحرام، و ندر فيها بحث الاصول،




