مستدرك رقم: (202) الجزء الثالث: 24 عدد أصحاب الأصول:
تحديد المقدار الكمي للاصول مما عجز عنه الأوائل فضلا عن الأواخر، فهذا الشيخ الطوسي مع طول باعه وسعة اطلاعه و قرب زمانه يعترف بالعجز عن تعيين عدة أصحاب الاصول و عددها، فهو القائل في أول الفهرست: 25:..
و لم أضمن اني استوفي ذلك.. الى آخره، فان تصانيف أصحابنا و اصولهم لا تكاد تضبط لانتشار أصحابنا في البلدان و اقاصي الارض.
فأنّى لنا ذلك.. و كيف؟ بل يمكن درك عجزنا عن تحديد عددهم و عددها التقريبيين، نعم الشهرة قائمة من زمن شيخنا المفيد رحمه اللّه و تبعه من جاء بعده كالطريحي و العلامة و المحقق و غيرهم - ممن سردنا عليك كلماتهم - ان هناك أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف سميت أصولا، و هم من اصحاب الصادق عليه السّلام خاصة، و لا نعرف منشأ الشهرة و هذا الظرف بالخصوص.
قال: شيخنا الطهراني في الذريعة: 132/2: أمّا فضلاء الشيعة السابقون على هؤلاء أو اللاحقون بهم و ان كانوا في كثرة هؤلاء أو يزيدون لكنهم كانوا بحسب المقتضيات الوقتية متسترين غالبا، و الأئمة عليهم السّلام منزوون عنهم، لا يتمكن من الأخذ منهم شفاها إلاّ قليل من الخواص، فلم يكتب عنهم إلاّ كتب قليلة لجمع يسير... ثم قال - بعد عدّه للاصول الرجالية -: و كلها مجموعة في منهج المقال للاسترآبادي و غيره من المتأخرين، و فيها من تراجم خصوص من عدّ من أصحاب الأئمة عليهم السّلام أربعة آلاف و خمسمائة رجل تقريبا، و المصنفون




