مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 460

الماء ثم يشرب تحلية له.

و الانصاف ان وسم علماء الرجال الرجل بذلك لا يراد منه هذا قطعا، و لعل كل ذلك كان قبل وثاقتهم و جلالتهم، مثلهم مثل الثقات و الأجلة الذين كانوا فاسدي العقيدة و رجعوا، و المسألة تحتاج الى تأمل.

و لا ينفع هنا حمل فعل المسلم على الصحة و ان كان هذا الفسق - لو ثبت - غير مخل بالوثاقة التي هي الأصل في قبول الأخبار، فتدبّر.

و منها: رمي الرجل بالتفويض:

مع أنّ له معاني بعضها لا يشك في صحته على مذهبنا، و بعضها لا ريب في كون مدعيه كافرا، و قد بسط المصنف رحمه اللّه الكلام فيه، فراجع بحث المفوضة، و كذا رميهم بالوقف أو الغلو، كما سيأتي.

بقية بعض الالفاظ الأخر التي جاءت للذم و القدح في كتب الخاصة و لم يتعرض لها المصنف رحمه اللّه.

منها: لم نتثبت (نثبت) معرفته:

ظاهر هذه اللفظة أنّها تفيد الذم، سواء أ أريد بالمعرفة الولاية لأهل البيت عليهم السّلام أم العلم بالحديث أم الرجال أم غير ذلك.

إلاّ أن ظاهر كلام الشيخ الطوسي في رجاله و غيره انه ليس كذلك، حيث قال رحمه اللّه في عداد أصحاب الصادق عليه السّلام: 292 برقم (202) - مثلا - محمد بن عبد اللّه، روى عنه أبان بن عثمان، و لم نثبت معرفته. و مراده انه لم يثبت له وصف معرف له غير رواية ابان بن عثمان عنه، بمعنى انحصار طريق روايته بأبان.

و منها: صاحب الترّهات:

الترهات - بالتاء المثناة الفوقانية المضمومة و الراء المشددة المفتوحة ثم الهاء - جمع ترهة. قال في معجم مقاييس اللغة: 346/1: تره - التاء و الراء و الهاء

الصفحة 205 من 460