مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 460

ثم منشأ القدح قد يكون فساد العقيدة و قد يكون غيره، و قد يجتمعان.

406 الرابعة:

قولهم: فلان روى المناكير.

هذا الوصف لا يقتضي بمجرده ترك رواية الرجل حتى تكثر المناكير في روايته و ينتهي أن يقال فيه: منكر الحديث، لأنّهم قالوا: إنّ منكر الحديث وصف في الراوي يستحق به الترك لحديثه. و عن الذهبي قوله: ما كل من روى المناكير بضعيف، كما نصّ عليه القاسمي في قواعده: 198، و السخاوي في شرحه: 7/1 - 346، و لكن حكى الأخير عن جمع أنّ منكر الحديث أشد من قولهم: ضعيف أ و ليس بالقوي أو فيه مقال، و لكن نجدهم كثيرا ما يطلقون المنكر على الراوي لكونه روى حديثا واحدا. لاحظ ترجمة عبد اللّه بن معاوية الزبيري من ميزان الاعتدال للذهبي: 507/2 برقم 4617.

أقول: قد يطلق منكر الحديث على الثقة إذا روى المناكير عن الضعفاء.

407 الخامسة:

قال السخاوي في شرحه للألفية: 348/1: و ممّا ينبه عليه أنّه ينبغي أن تتأمل أقوال المزكّين و مخارجها، فقد يقولون فلان ثقة أو ضعيف و لا يريدون به أنّه ممن يحتج بحديثه و لا ممن يرد، و إنّما ذلك بالنسبة لمن قرن معه على وفق ما وجّه الى القائل من السؤال، كأن يسأل عن الفاضل المتوسط في حديثه و يقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان و فلان و فلان..؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنّه ليس من نمط من قرن به، فاذا سئل عنه بمفرده بيّن حاله في المتوسط.

أقول: يمكن تحصيل أمثلة كثيرة لهذا، و بذا يحمل ما ورد في اختلاف بعض كلمات أئمة الجرح و التعديل ممن وثق رجلا في وقت و جرحه في آخر، و ان احتمل أن يكون ذلك من باب انكشاف حالة الرجل عنده أو تغير في اجتهاده.

الصفحة 201 من 460