مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 460

لا باطنا.

و قيل: المستور: من ثبتت عدالته و انقطع خبره مدة يحتمل طرق نقيضها، كما حكاه في شرح الألفية: 301/1 و نسب الى امام الحرمين التعريف له بقوله:

المستور من لم يظهر منه نقيض العدالة و لم يتفق البحث في الباطن عن عدالته.

الا ان الغزالي في المستصفى: 146/2 جعله و المجهول واحدا - كما مرّ - فقال: مجهول الحال من العدالة و الفسق و هو المستور - في الاصطلاح - غير مقبول.

اما حجيته و حكمه: فقد ذهب الى حجيته بعض من لم يحتج بالمجهول و ذكرنا دليله هناك، الا انه قد تردد اكثر المحدثين في قبول روايته، و الاصوليون على عدم الاعتبار، و منهم من توقف من دون ترجيح، نسب الى الرافعي و امام الحرمين و كذا السيوطي تبعا للنووي و قبلهما ابن حجر و غيرهم ممّن ذهب الى ان رواية المستور و نحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردّها و لا بقبولها، بل يتوقف فيها حتى يستبين حالها. و قال في اصول الحديث: 271: و قد قبلت روايته بلا قيد، بل ذهب النووي في مقدمة شرح مسلم: 23/1 - المطبوع في هامش ارشاد الساري للعسقلاني - الى ان اكثر المحققين ذهبوا الى حجيته و الاخذ به. بل ادعى في وصول الأخيار: 185 ان اكثر العامة أو كلهم يقبله، و عليه عملهم في كتبهم المشهورة.

اقول: و قد استدلوا بوجوه عبّروا عنها بانها ادلة.

منها: ان امر الاخبار مبني على حسن الظاهر بالمسلم.

و منها: ان نشر الحديث مطلوب.

و منها: كون معرفة الباطن متعذرة.

و منها: كون الاخذ بالاخبار مبنيّا على حسن الظن بالراوي.

و الحق دوران امره على شرط قبول الرواية، هل هو العلم بالعدالة ام عدم

الصفحة 20 من 460