مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 460

منها: انه يقبل تارة و لا يقبل اخرى، احتمله بعضهم، و لم أفهم معناه، لأنّ قبول الرواية يتوقف على كونه ثقة، فاذا قبلت له رواية لزم قبول جميع رواياته، إلاّ أن يريد قبول بعض الأصحاب و عدم قبول بعض آخر، فيرجع الى بيان أنّه مختلف فيه بين الأصحاب، و لعله يساعد على ذلك قوله: أمره مختلط، و قوله: يجوز ان يخرج شاهدا، و قوله: أمره مظلم، و على هذا الاحتمال لا يعارض قول ابن الغضائري (يعرف و ينكر) توثيق النجاشي و غيره.

خامسها: إنّ المراد به أنّه يعرف معنى حديثه و ينكر، بمعنى أنّه مضطرب الالفاظ على حد ما قيل في ترجمة الحسن بن العباس، و يساعد على ذلك قوله في ترجمة حميد بن شعيب - بعد العبارة -: و أكثر تخليطه فيما يرويه عن جابر، و قد اختار هذا التفسير بعضهم حيث قال: ان الظاهر من قول ابن الغضائري يعرف و ينكر اضطراب الحديث.

سادسها: ان قوله: يعرف و ينكر، تفسير لقوله: مختلط، و معنى اختلاط الحديث انه لا يحفظه على وجهه، و يدلّ عليه ما في العيون عن الزيات بن الصلت: و كنت اخلط الحديث بعضه ببعض لا احفظه على وجهه.

و الذي تحصّل لي بسبر كلماتهم في التراجم و استقصائها ان المراد ورود حديث الرجل تارة مقبولا للعقول موافقا لظاهر الكتاب و السنة، و أخرى غير مقبول للعقول و غير موافق لظواهر الكتاب و السنة، ككون الصلاة تتكلم، و كون الفحشاء و المنكر اسماء رجال، و كون ذكر اللّه الأكبر هم الأئمة عليهم السّلام، و قد تتبعت كثيرا من موارد قولهم: في رجل يعرف و ينكر فوجدتها على هذه الصفة، و وجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحته بالبراهين الواضحة، و صار من ضروريات مذهب الإمامية اليوم، فتتبع.

هذا كلامه أعلى اللّه مقامه نقلناه برمته لما فيه من فائدة، و لأن موضعه

الصفحة 190 من 460