مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 460

كل، فالمسألة مبنية - في شقها الثاني - على قبول تعديل غير الإمامي، و هل يصير به ثقة و عدلا، فتدبّر.

نعم لو اطلقت هذه اللفظة على الإمامي لكانت - بلا شبهة - دالّة على ما فوق العدالة، كما في أول سند الصحيفة السجادية، حيث رواها عن الشيخ الصدوق أبو منصور محمد بن محمد بن احمد بن عبد العزيز العكبري المعدل رحمه اللّه.

و منها: الأركان:

الركن لغة: كما في صحاح اللغة: 2126/5: ركن اليه يركن - بالضم -...

أي مال اليه و سكن... و ركن الشيء جانبه الأقوى، و كذا في القاموس المحيط:

231/4، و في النهاية: 260/2: و أركان كل شيء جوانبه التي يستند اليها و يقوم بها. و انظر: لسان العرب: 6/13-185، المصباح المنير - ركن -: 237/1 و غيرهما.

و تستعمل هذه اللفظة غالبا في مقام المدح و التعديل، بل ما فوقه خصوصا بملاحظة من اطلقت عليه، اذ جاءت في كلام الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله، و ذهب الى أنّ أركان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أربعة، فقد عبّر عن سلمان الفارسي: 43: بأنّه أول الأركان الأربعة، و عن المقداد بن الأسود: 57: ثاني الأركان الأربعة، و كذا عن أبي ذر جندب بن جنادة: 36، و في ترجمة عمار بن ياسر قال: رابع الأركان، إلاّ أنّه في ترجمة حذيفة بن اليماني العبسي: 37: قال: و قد عدّ من الأركان الأربعة، و كأنّ هؤلاء الأربعة مسلّموا الركنية، و كون حذيفة منهم محل خلاف، و لم يجزم بذلك، كما يظهر أنّ المسألة أقدم من زمن الشيخ.

و على كل، عدّه طاب ثراه لحذيفة منهم يستلزم إخراج أحدهم، و إلاّ كانوا خمسة لا أربعة، كما هو واضح.

قال المصنف رحمه اللّه في فوائده: 197/1: و لم نقف فيما روى فيهم من

الصفحة 150 من 460