مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 460

حرفة أو نسب فيشتهر بشيء منها فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض ما، فيظن انه آخر فيحصل الجهل.

و ثانيهما: ان الراوي قد يكون مقلاّ من الحديث فلا يكثر الاخذ عنه، فان لم يسم الراوي، بان يقول اخبرني فلان أو رجل سمي: مبهما، و ان سمي الراوي و انفرد راو واحد بالرواية عنه فهو: مجهول العين، و هو على قسمين: مجهول العين ظاهرا و باطنا، و مجهول العدالة باطنا فقط. و ابن الصلاح و جمع سمى الاخير ب: المستور.

ثم ان المجهول الرجالي غير المجهول العرفي الذي يراد به من لا يعرف شخصه، و غير معلوم الحال الذي لم يظفر بمدحه و لا قدحه. و كلاهما لا يحكم على الرواية بالضعف و لا الصحة و لا غيرهما ما لم يستبن حاله، و يلزم فيه تتبع مظان استعلام حاله، و مع عدمها يتوقف.

نعم الحكم بالجهالة من اهل الفن - علماء التوثيق و التوهين - كالاهمال جرح، و يحكم على الحديث بسببه بالضعف، كما لا يخفى.

فتحصّل ان المجهول على اقسام:

فالأول: مجهول العين، و عرّف بمن له راو واحد فقط.

الثاني: معلوم العين برواية عدلين عنه، مع كون حاله الباطني و الظاهري في العدالة.

الثالث: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة و هو عدل في الظاهر. قال في المقدمة: 225: و هو المستور، و سيأتي حكمه، و قاله في شرح النخبة: 149-154، و يؤيده ما في خلاصة الخلاصة - كما عن كشّاف اصطلاحات الفنون: 364/1 - من قوله: المجهول ثلاثة اقسام:

الاول: المجهول ظاهرا و باطنا.

و الثاني: المجهول باطنا و هو المستور.

الصفحة 15 من 460