مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 460

يروي عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم كذلك. و قد حكاه الشيخ حسين بن عبد الصمد في درايته: 185-186 و عقّب عليه: و كل ذلك ليس عندنا بشيء. و حكاه أيضا في نهاية الدراية: 82، و فصّل القول به السخاوي في شرح ألفية العراقي: 5/1-292 و غيرهم.

و قد عرفه في كشاف اصطلاحات الفنون: 364/1 بقوله: و هو الراوي الذي لا يعرف هو، او لا يعرف فيه تعديل و لا تجريح معيّن، و يقابله: المعروف.

و قيل ردا على ذيل كلام الخطيب: انه قد روى البخاري عن مرداس الاسلمي و مسلم عن ربيعة بن كعب الاسلمي و لم يرو عنهما غير واحد.

و اجيب ب: ان الصحيح هو نقل الخطيب، فلا يصح الردّ عليه بمرداس و ربيعة، فانهما صحابيان مشهوران، و الصحابة كلهم عدول!!.

و من الواضح عند جمهور المحدثين - من الفريقين - انه لا تثبت عدالة الرجل الا بالتزكية، الا ان المغربي - في كتابه فتح الملك العلي: 54 - قال:

المجهول اذا روى عنه ثقة و لم يأت بما ينكر فحديثه صحيح مقبول على رأي جماعة من الحفاظ. و هو من فروع مسألة ما اذا روى الثقة عن شخص فهل يدل على وثاقته ام لا، و العجب من ابن عبد البر - كما حكاه ابن الصلاح في المقدمة:

130 - من قوله: كل من اشتهر في غير العلم بزهد أو نجدة أو نحو هذا فليس بمجهول.. و فيه ما ترى.

و قال الدارقطني - كما في قواعد التحديث: 195 - تثبت العدالة برواية ثقتين عنه. و جعل الغزالي في المستصفى المجهول و المستور واحدا، فقال: 146/2:

مجهول الحال من العدالة و الفسق - و هو المستور في الاصطلاح - غير مقبول.

و سنرجع للبحث في باب التزكية لنبحثه من الوجهتين الخاصية و العامية.

ثم انهم قالوا: سبب جهالة الراوي امران:

احدهما: ان الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو

الصفحة 14 من 460