مستدرك رقم: (182) الجزء الثاني: 254 مراتب التعديل عند الدربندي:
قال المرحوم الدربندي في كتابه المقابيس: 59 - خطي -: ان أعظم مرتبة التعديل و ما هو أعلى درجة في درجات التزكية هو قولنا: إنّ الرجل الفلان [كذا]:
محدّث - أي من يسمع صوت الملك و لا يرى شيئا - كما ورد ذلك في بعض الأخبار في شأن سلمان رضي اللّه عنه، و هذا من قبيل الكلي المنحصر في فرد، و يتلوه في الشأن و العظمة قولنا الرجل الفلان من: الحواريين، فالخبر الدال على قضية الحواريين و عظم شأنهم و كونهم من أصحاب الأئمة عليهم السّلام كالنجوم الساطعة بل الشمس البازغة خبر معتبر يساعده النقل القطعي على بعض الوجوه، بل العقلي أيضا و لو بعد ارتكاب عناية و تنوير.
و بعبارة اخرى: انّه من الأخبار المحفوفة بالقرائن المفيدة للقطع، فلا أقلّ من افادته الظن القوي الذي في اقصى درجة القوة.
و الدرجة الثالثة التي تتلو الثانية كون الرجل: سفيرا من سفراء الأئمة عليهم السّلام أو وكيلا من وكلائهم، و دلالة ذلك على الدرجة العليا من العدالة ممّا لا يشك فيه ذو ريبة، و قد وجد فيهم جمع يمكن أن يقال أن درجتهم تضاهي درجة الحواريين، فيعلو شأنهم شأن ساير السفراء و الوكلاء، و ان عدالتهم فوق عدالتهم، و هم الذين لهم مسكة من العلوم اللدنّية الباطنية لغاية قربهم بالحجة عليه السّلام، و لذا صدرت خوارق العادات عنهم.. في غاية الكثرة، و هم الابواب الاربعة رضى اللّه عنهم.




