إلا ان يكون جميع احاديث كتبه مطابقا لاحاديث كتاب معتبر، فتكون أحاديثه مقبولة و إن كان في نفسه ضعيفا...
و اما ان يجيز كتاب غيره؛ فان اجاز ما يكون نسبته إلى مصنفه مقطوعة - كاجازة الكافي و سائر الكتب الأربعة و ما يكون نظيرها... - فلا احتياج في مثله الى التوثيق، لأن المراد مجرد اتصال السند، لا تحصيل العلم لنسبته الى مصنّفه، و إن اجاز ما لا تكون نسبته مقطوعة، يحتاج ايضا جواز العمل بما اجازه الى توثيقه، كسائر الرواة... ثم قال في صفحة 77: و بالجملة، شيخ الاجازة لا أثر له في نفسه أصلا، و اما فيما أجازه هل يكون معتبرا أم لا؟ فبتفصيل قد مرّ.
اقول: و لا يخفى ما فيه صدرا و ذيلا، و عدم التفرقة بين الامارة و الدلالة، و قضاء الوجدان بافتراق صرف الرواية عن كونه شيخ الاجازة، فتدبر.
367 الثالثة:
قال السيد في الرواشح السماوية: 105: إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقرون ذكرهم و يكثرون من الرواية عنهم و الاعتناء بشأنهم، و يلتزمون ارداف تسميتهم بالرضية [كذا] عنهم و الرحملة [كذا، و لعله: الرحمة] لهم البتة، فاولئك أيضا ثبت فخماء، و أثبات أجلاء، ذكروا في كتب الرجال أو لم يذكروا، و الحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه، نص عليهم بالتزكية و التوثيق أم لم ينص.. و ذكر لذلك شواهد.
أقول: علّق المرحوم الدربندي في كتابه المقابيس: 66 - خطي - على كلام السيد بعد نقله بقوله:.. و لا يخفى عليك ان ما ذكره في باب المشيخة و عدم احتياجهم الى التوثيق لا يختص بمن يصدّر بهم الاسانيد، بل انه جار في كل المشايخ و اصحاب الاجازات و ان كانوا من اصحاب الأئمة عليهم السّلام، لاتحاد الوجه في الكل... الى آخره.
و لا يخفى ما فيهما.




