مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 460

إلاّ انك خبير بأنّ مثل هذا ليس أخذا بالاجماع، فتدبّر.

و توضيح المقال: أنّ هذه المسألة أصولية أكثر من كونها درائية، و هي من متفرعات ما ذكروه هناك في باب حجية الظنون في حجية الإجماع المنقول بالخبر الواحد و عدمها، و قد ذهب بعضهم الى حجيته بادعاء شمول ادلة حجية الخبر الواحد له، و اختاره الشيخ الاعظم الانصاري و جملة وافرة من المحققين، و جلّ المتأخرين على العدم، حيث جعلوا حجية الخبر الواحد تختص بما إذا نقل قول المعصوم (عليه السّلام) عن حس لا عن حدس.

و هنا نقل حدسي من جهة السبب اي الاتفاق الملازم عادة لقول المعصوم (عليه السّلام)، و ينتقل عادة من اتفاق جلّ الفقهاء الى الكلّ و من ناحية السبب - و هو قول المعصوم (عليه السّلام) - بجعل اتفاق العلماء دليلا على موافقة قولهم لقول المعصوم (عليه السّلام) حدسا لا حسا مع عدم وجود الملازمة بين القولين، فناقل الاجماع: ينقل السبب و سببه - و هو قول المعصوم (عليه السّلام) -، و هو حدسي خارج عن ادلة الحجية.

هذا مع ما هناك من اشكالات في حجية الإجماع المنقول، راجعها في المفصلات، و كذا الاجماع المحصل.

و يظهر الجواب عن هذه الوجوه بما ذكرناه في تعليقنا على الوجوه الأربعة التي ذكرها المصنف رحمه اللّه.

***

الصفحة 117 من 460