مستدرك رقم: (174) الجزء الثاني: 197
بقية الوجوه في قولهم: اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح... الى آخره.
هناك احتمالات اخر في العبارة - غير ما ذكرها المصنف رحمه اللّه - يمكن جعل بعضها متمما لما ذكر و عدّ بعضها وجها مستقلا.
فقد ذهب الشيخ ياسين بن صلاح الدين في معين النبيه في بيان رجال من لا يحضره الفقيه: 30 و 31 - خطي - في معنى اللفظة الى قوله:
و الذي يخطر ببالي أن المراد بها كلّما يصح و يثبت صحته عنهم فهو صحيح مقبول و غير ذلك، بان يصرحوا فيه بانه صحيح أو ثابت أو متحقق أو صدق أو سمعته او حدثني به او اخبرني ثقة.. و نحو ذلك، و لا يحتاج فيه بعد ذلك الى ذكر وجه التصحيح و سببه و بيان وجهه، بل قولهم هذا كاف فيه، و لم يتفق هذا الامر لغير اولئك الجماعة، فان المشهور عند أهل الدراية و الأصول عدم قبول التوثيق و التصحيح إلاّ بذكر السبب، و انما تمادى الأمر عند المتأخرين و تسامحوا في ذلك فتكون تلك الجماعة مستثناة بالاجماع حتى مع قطع النظر عن توثيقهم انفسهم و عدالتهم في حد ذاتهم و عدمه، بل مداره على ما يكون تصحيح ذلك الخبر قد ثبت و صح و كان منشأه أحدهم، و يؤيد هذا قولهم لهم: و انهم اجمعوا على الاقرار لهم بالفقه و العلم، فليتأمل.
ثم قال: و هذا المعنى لم اجده لأحد، و فيه سلامة من تلك الإيرادات، و خروج من تلك التعسفات.
أقول: يعدّ هذا وجها خامسا، و فيه ما فيه.




