مستدرك رقم: (173) الجزء الثاني: 171 اصحاب الاجماع:
يقال لمن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه اصطلاحا: أصحاب الإجماع، و يعدّ هذا البحث بحق من أهم أبحاث أصول الحديث و قواعده، لما له من أثر كبير في الفقه الشيعي فتوى و مبنى، و تبتنى عليه قواعد أصولية و اخرى فقهية كثيرة، و كفانا هنا قول شيخنا النوري في مستدركه على الوسائل:
757/3:.. فانه من مهمات هذا الفن، إذ على بعض التقادير تدخل الآف من الأحاديث الخارجة عن حريم الصحة الى حدودها، أو يجري عليها حكمها، و هو على حق فيما ادعاه، و لذا كان مورد اهتمام العلماء قديما و حديثا و في أكثر من مورد. و شيخنا الماضي رضوان اللّه عليه اشبع البحث و حققه بما لا مزيد عليه، و عدّ من الامارات الدالة على وثاقة الراوي، و من التوثيقات العامة - كما نص عليه سيدنا الخوئي دام ظله في معجم رجال الحديث: 71/1 -.
و فيه عدة خلافات أساسية.
الأول: ما المراد بهذه الصيغة: تصحيح ما يصح.. و هل لها فرق مع ما حكي من الاجماع على تصديقهم..؟
الثاني: ما معنى الاجماع؟ هل هو لغوي أو تعبدي؟ و يترشح منه البحث عن الحجية و شمول دليل الاجماع لمورد البحث.
الثالث: عدد المجمع عليهم، و عدد المصحح حديثهم.
الرابع: الخلاف في دعوى الاجماع و نقله.




