مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 460

مستدرك رقم: (172) الجزء الثاني: 159 فرعان:

355 الأول: اعلم ان بين العدالة و الوثاقة عموما و خصوصا من وجه،

لأنّ الوثاقة تجامع الفسق و الكفر، و معناها كون الإنسان يؤمن منه الكذب عادة، و هذا كثيرا ما يتحقق من الكافر فضلا عن الفاسق، و هذا هو المعتبر في النقل الموجود في الاحاديث المتواترة.

و قد اطلق الشيخ في كتاب العدة العدالة بمعنى الوثاقة، فحكم بأنّها تجامع فساد المذهب، ثم صرح بأنّ المراد بالعدالة ما قلناه، و معلوم أنّ العدل قد يكون كثير السهو فلا يكون ثقة، و قد يكون كذبه لم يظهر بحيث ينافي العدالة لكن لم يظهر أنّه يؤمن منه الكذب عادة، فان عدم الظهور أعم من ظهور العدم، و هو ظاهر واضح، و اللّه اعلم، كذا أفاد الحر العاملي في الفوائد الطوسية: 13.

و هذا ينافي ما ذكرناه سابقا من اعمية الوثاقة من العدالة.

356 الثاني: إذا قيل فلان ثقة، فهل يدلّ ذلك على عدالته أم لا؟

قولان؛ لا ينبغي أن يكون محل النزاع في اصطلاح المتأخرين، إذ لا مشاحّة في الاصطلاح و لا في عرف أهل الدراية لذلك، و انّما محل النزاع كلام أهل الرجال المعوّل عليهم كالكشي و النجاشي و الشيخ.. و اضرابهم من المتقدمين.

احتج القائلون بالعدم، بان المتبادر الى الفهم من هذه اللفظة عند

الصفحة 110 من 460