مستدرك رقم: (35) الجزء الاول: 154 السبب في اسقاط قيد الشذوذ و العلة من تعريف الصحيح:
شذّ من الخاصة في تعريف الصحيح ولد الشهيد الثاني رحمهما اللّه في منتقى الجمان: 8/1 حيث شرط سلامة الخبر من العلة كاشتراطه للضبط. قال: و اما عدم منافاة العلة فموضع تأمل من حيث ان الطريق الى استفادة الاتصال و نحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا - بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع و القراءة - في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب و لو بالظن، و لا شك ان فرض غلبة الظن بوجود الخلل أو تساوي احتمالي وجوده و عدمه ينافي ذلك، و حينئذ يقوى اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة.. ثم قال: و دعوى جريان الاصطلاح على خلاف ذلك في حيز المنع، لانه اصطلاح جديد - كما سنوضحه - و اهله محصورون معروفون.
ثم انه رحمه اللّه عرّف الصحيح: 11/1 ب: متصل السند بلا علة الى المعصوم عليه السّلام برواية العدل الضابط عن مثله في جميع المراتب.
اقول: لا شبهة في لزوم تقييد العلة - لو قلنا بها - بكونها علة قادحة كما لا يخفى، و لزوم كونها خفية على الأظهر.
و نعم ما أجاب به المولى الكني في توضيح المقال: 50، حيث قال - ردا على من اشترط ذلك -: إن اعتبار ذلك انما هو في اعتباره دون التسمية، و الاخير اذا كان في السند - و ان نافى التسمية - إذ المراد به الارسال فيما ظاهره الاتصال، الا ان اعتبار عدمه مستفاد مما ذكر، لفرض اتصاف جميع السند بما ذكر، فالساقط




