الشهرة أو احتف بالقرائن و غير ذلك مما يوجب العمل. و بالجملة، فالصحيح عندهم أعم من الصحيح بالمعنى المراد هنا.
و قال في جامع المقال: 35:.. ان المتعارف بين قدماء الأصحاب في العمل بالأحاديث هو العمل بالصحيح منها لا غير، و هو في مصطلحهم ما اقترن بما أوجب العلم بمضمونه إما بوروده في أصل من الأصول المعروفة الانتساب.. أو بدورانه في كثير من الأصول المشهورة المتداولة، أو وروده عن جماعة أجمع على تصديقهم و تصحيح ما يصح عنهم كزرارة و أضرابه.. أو وروده عن جماعة أجمع على العمل بروايتهم كعمار بن موسى و أضرابه.. أو وروده في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة عليهم السّلام.. و نحو ذلك مما يفيد الاقتران به صحة في الحديث.. ثم نقل كلام الشيخ في العدّة من ذكر القرائن المفيدة لصحة الأخبار الآتي ذكرها.
و سبقه الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: 3 /طبع ايران/ 1319 ه، و صرح بهذا السيد نعمة اللّه الجزائري في شرح التهذيب، و الشيخ الحر رحمه اللّه في الوسائل و الكاظمي في التكملة: 50/1، و الوحيد في التعليقة: 6 و غيرهم و تابعهم - من المتأخرين - السيد الخوئي دام ظله في معجمه: 29/1 حيث قال:
إن الصحة و الضعف متى أطلقا في هذا الكتاب، فليس المراد بهما الصحة و الضعف باصطلاح المتأخرين، بل المراد بهما الاعتبار و عدمه.
و قال أيضا: فيه: 41/1:.. الصدوق انما يريد بالصحيح ما هو حجة بينه و بين اللّه، اي ما أحرز صدوره من المعصوم عليه السّلام و لو بالتعبّد، و لم يرد بذلك قطعي الصدور، و ما لا يحتمل فيه الكذب أو الخطأ.
و قد ناقش الميرزا النوري - رحمه اللّه - في المستدرك: 763/3 كلام الشيخ و الشهيد، و قال في آخر كلامه:.. وجدناهم - اي القدماء - يطلقون الصحيح غالبا على رواية الثقة و إن كان غير الامامي.. الى آخر كلامه أعلى اللّه مقامه.




