مستدرك رقم: (34) الجزء الاول: 139 الصحيح عند القدماء:
اشارة
الصحة عند القدماء هي غير ما هو المعروف عند المتأخرين، حيث ان مرادهم هو الخبر المعمول به - كما مرّ -، فيكون أعمّ مما عند المتأخرين، فقولهم حديث صحيح اي ثابت و صادق و عمل به الاصحاب، كما نبّه عليه غير واحد من المتأخرين كما في منتقى الجمان: 3/1 و 13 و غيره.
فالخبر الذي يعتمدونه و يطمئنون بصدق صدوره و يثقون بكونه صادرا عن المعصوم عليه السّلام خبر صحيح. و ان اشتملت سلسلة سنده على غير الإمامي، كما أجمعوا على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع انه ناووسي، سواء أ كان منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أم امارات أخرى، و سواء أحصل لهم القطع بصدوره أم لا، كما في أخبار الآحاد.
و القول بانحصار الصحيح عندهم في قطعي الصدور - كما عن بعض - فاسد، كما نبه عليه في لب اللباب: 15 - خطي - و غيره.
و عليه فالصحيح بمعنى كونه مسندا - غير منقطع و لا معضل - و كون راويه عدلا إماميا، فهو اصطلاح جديد من اللاحقين. لعل منشأه - كما قيل و مرّ منّا - من زمن صاحب البشرى، كما حكاه الجزائري رحمه اللّه في حاوي الأقوال:
4 - من النسخة الخطية في مكتبة حاج حسين ملك في طهران - ثم قال: و اما المتقدمون من أصحابنا، فالذي يظهر من عباراتهم و تصفح كلامهم انهم يريدون بالصحيح كثيرا المعمول به و المفتى بمضمونه، فيعم الموثّق و الضعيف اذا جبرته




