مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 410

مستدرك رقم: (33) الجزء الاول: 139 البدعة: - بالكسر -

لغة: الامر المستحدث، و اصل مادة بدع: الاختراع على غير مثال سابق، كما ذكره الشاطبي [الاعتصام: 36/1]، و منه قوله تعالى: بَدِيعُ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضِ البقرة: 117 - أي مخترعها من غير مثال سابق متقدم، و قوله عزّ من قائل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ - الاحقاف: 9 - أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من اللّه الى العباد، و يقال: ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه اليها سابق، فهي اذا ما أحدث على غير مثال متقدم، فيشمل المحمود و المذموم، و لكن خصت شرعا بالمذموم مما هو خلاف المعروف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

و البدعة اصطلاحا: كل ما أحدثه الناس من قول أو عمل في الدين و شعائر مما لو يؤثر عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو المعصومين عليهم السّلام بدلالة قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» [اخرجه البخاري و مسلم و أبو داود و ابن ماجة، و غيرهم من العامة، انظر: صحيح مسلم: 1343/3، سنن أبي داود: 280/4 حديث 4606 و غيرهما].

و على هذا فقد تطلق السنّة في مقابل البدعة، فيقال فلان على السنّة، إذا عمل على وفق ما سنّه المعصوم عليه السّلام، و مقابله على البدعة أي على خلاف ما عملوه، أو أحدث في الدين ما لم يكن عليه السلف، أو أدخل في الدين ما ليس فيه تشريع.

الصفحة 85 من 410