مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 410

مستدرك رقم: (32) الجزء الاول: 138 التنويع بين السلب و الايجاب:

قال صاحب المنتقى رحمه اللّه: 3/1 و 13 إن القدماء أوردوا في كتبهم ما اقتضى رأيهم إيراده من غير التفات الى التفرقة بين صحيح الطريق و ضعيفه، و لا تعرض للتمييز بين سليم الاسناد و سقيمه، اعتمادا منهم في الغالب على القرائن المقتضية لقبول ما دخل الضعف طريقه، و تعويلا على الامارات الملحقة المنحطة المرتبة بما فوقه، كما أشار اليه الشيخ رحمه اللّه في الفهرست حيث قال:

إن كثيرا من مصنفي أصحابنا و أصحاب الأصول ينتحلون من المذاهب الفاسدة و كتبهم معتمدة. و قال المرتضى في المسائل التبانيات المتعلقة بأخبار الآحاد: إن أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها: اما بالتواتر من طرق الإشاعة و الإذاعة، أو بامارة دلت على صحتها و صدق رواتها، و هي موجبة للعلم مقتضية للقطع، و ان وجدناها مودوعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد.

قال: و غير خاف انه لم يبق لنا سبيل الى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما ذكروا، حيث حظوا بالعين و اصبح حظنا الأثر، و فازوا بالعيان و عوضنا عنه بالخبر، فلا جرم سد عنّا باب الاعتماد على ما كانت لهم الابواب مشرعة، و ضاقت مذاهب كانت المسالك فيها متسعة، و لو لم يكن الا انقطاع طريق الرواية عنّا من غير جهة الاجازة - التي هي أدنى مراتبها - لكفى بها سببا لإباء الدراية على طالبها.. الى ان قال: و بان ان الغرض من التنبيه على

الصفحة 79 من 410