مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 410

في الصحيح بذلك المعنى الذي قد بيناه، و على هذا جرت طريقتهم.

و قال في جامع المقال: 3 - بعد تقسيمه للخبر بالقسمة الرباعية -:.. و اما عند من تقدم من الأصحاب فليس إلا الصحيح، و هو ما اقترن بما يوجب الوثوق به و العمل بمضمونه و إن ضعف، و الضعيف و هو بخلافه و إن صح.. إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب المتفقة على نسبة هذه القسمة الى القدماء و كونها ثنائية.

و قد يعبر عن هذه القسمة بالمقبول و المردود.

و قد وقع الخلاف في ان الحسن من الحديث هل يعدّ في الضعيف الذي يعمل به، أو انه مدرج في أنواع الصحيح - كما هو المشهور عند قدماء المحدّثين، من العامة و الخاصة -.

و لقد تولدت من هذا الخلاف القسمة الثلاثية - الآتية - و ان حاول السيوطي في تدريبه: 62/1 إضافة الحسن فقال: و هو لا يخرج عن القسمة الثنائية السابقة. و فيه ما لا يخفى.

ثم ان غير واحد من علماء العامة كابن الصلاح في مقدمته و غيره قد أدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج قال في المقدمة: 115: من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن و يجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به. بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة عليه، كما في فتح المغيث: 16/1.

الثانية: القسمة الثلاثية إلى الصحيح و الحسن و الضعيف.

و أقدم من عرف بها أبو عيسى الترمذي (209-279 ه)، و أول من صرح بها الخطابي - على ما نعلم - و ان جاء في كلام المتقدمين ذكر للحسن، كما لا يخفى، و هي القسمة المشهورة الأولية عند العامة، و قد ذهب لها الأكثر منهم - كما صرح بذلك السيد الصدر في نهاية الدراية: 46، و السيوطي في تدريب الراوي:

الصفحة 74 من 410