مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 410

مستدرك رقم: (30) الجزء الاول: 137 تنويع الخبر الآحادي (الواحد):

اشارة

هناك مشارب متعددة و مذاهب متنوعة في تقسيم الخبر الواحد بالقسمة الأولية، و ذلك يختلف و يتخلف بحسب الدواعي التي هي مدار القسمة و التنويع، سواء لرعاية حال الرواة أو صفاتهم التي لها مدخلية في قبول الرواية و عدمها، فالصحة مثلا لو كان مناطها هو اجتماع وصفي العدالة و الضبط مثلا في جميع السلسلة مع الاتصال، فيلزم حينئذ مراعاة الأمور المنافية لذلك حين التقسيم..

و هكذا.

و من هنا جاءت القسمة الثنائية و الثلاثية و الرباعية و غيرها.

و على كل، فمن أقدم المشارب في التقسيم هو تقسيم الحديث إلى الصحيح و غيره و هي:

الأولى: القسمة الثنائية - و هي من أقدم ما قسّم له الحديث - حيث ان الحديث عند قدمائنا رضوان اللّه عليهم منحصر في قسمين، الصحيح و غيره، فما دل على نسبته الى المعصوم قرينة و قامت على وثوق العمل به بيّنة فهو الأول، و إلا فهو الثاني الضعيف.

قال في شعب المقال في أحوال الرجال: 14-15: الصحيح على اصطلاح القدماء يطلق على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه أو اقترانه بما يوجب الوثوق به و الركون اليه.

و قال في معين النبيه: 5 - خطي -: و بالجملة ان عمل قدمائنا كان منحصرا

الصفحة 73 من 410