مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 410

مستدرك رقم: (26) الجزء الاول: 125 حجية الخبر الواحد:

اختلفوا في حجية الخبر الواحد و صحة العمل به على أقوال، تجدها مفصلة في الأصول، نذكر المشهور منها تتميما للفائدة:

منها: جواز العمل به في الجملة، و عليه أكثر المتأخرين، بل ادعي عليه الاجماع من جمع على رأسهم الشيخ الطوسي في العدّة، لذا قال الشهيد في الدراية 90/1: ان من عمل بخبر الواحد لم يعمل به مطلقا، بل منهم من خصه بالصحيح، و منهم من أضاف الحسن، و منهم من أضاف الموثّق، و منهم من أضاف الضعيف على بعض الوجوه. و هذا الاختلاف يرجع الى الاختلاف في الاداء أو في الشروط سواء في الراوي أو الرواية.

و منها: ما نسب الى الشيخ الطوسي قدس سره - أيضا - في حجية خبر كل مسلم لم يظهر منه فسق، و ان لم يوثّق أو يمدح، و لا يلزم التثبت في خبره، لأن الأصل الصحة في فعل المسلم. نعم صرف ظهور الفسق مانع من الأخذ به، و لم نجد تصريحا بذلك من الشيخ و ان اشتهر ذلك عنه في الكتب الفقهية في بحث العدالة كما في المكاسب للشيخ الانصاري و غيره، و لعل وجهه ما ذكره ثاني الشهيدين من أن الشيخ كثيرا ما يقبل خبر غير العدل و لا يبين السبب، و هذا أمر آخر لعله كان من جهة قرينة وجدت عند الشيخ لم تصل لنا. و حكى في الفصول عن جماعة من المتقدمين من ان العدالة المصححة للأخذ بالخبر عبارة عن عدم ظهور الفسق، بل حكي عن الخلاف دعوى الاجماع عليه.

الصفحة 66 من 410